أبو ريحان البيروني
147
القانون المسعودي
الباب الثالث في الطريق الذي منه وصل بطليموس في الكواكب العلوية إلى مثل ما كان وصل إليه في السفليين وهو فصلان الفصل الأول في الوجه الذي يتطرق منه إلى هذه المطالب أما إذ تبين من حركات هذه الكواكب موازاة الخط الخارج من مركز تدوير أحدهما إلى جرمه الخط الخارج من مركز فلك البروج إلى موضع الشمس الأوسط فليس يخفى أن الكوكب يكون على الخط المماس لفلك التدوير إذا كان مرئيا على تربيع موضع الشمس الأوسط وذلك أن فلك التدوير الذي على مركز : ح ، إذا ماسه خط : ه ك ، والكوكب منه على : ك ، وخرج : ه س ، إلى موضع الشمس الأوسط فإن تبادل زاويتي : ح ك ه ، ك ه س ، فيما بين خطي : ح ك ، ه س ، المتوازيين يوجب القيام لزاوية : ك ه س ، فبعد ما بين خطي : ك ه ، س ه ، ربع دائرة إلا أن ذلك في العلوية لا يغني غناءه في السفليين فإن خط : ه ح ، فيها غير معلوم الوضع وفيهما كان بالشمس معلوما ومن أجل أن صنفي الاختلافين أعني اللذين بفلكي الأوج والتدوير متركبان ممتزجان ولن يتأتى مزاولتهما إلا بعد افراد أحدهما من الآخر لكن هذا الكوكب متى كان على طرفي القطر المار بسفل التدوير وذروته فإنه يتبرأ عن أحد الصنفين وهو المنوط بأبعاده عن الشمس ولا يبقى منه ما يستبين للحس فيتجرد الصنف الآخر الذي بحسب الخروج عن المركز فأما على الطرف الأعلى فيكون محترقا وعن الأبصار مغيّبا ولذلك لا ينتفع بهذه الحالة منه .